أحمد بن الحسين البيهقي
427
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
وكان المطر قيظاً والولد غيظاً وطولوا المنابر وفضضوا المصاحف وزخرفوا المساجد وأظهروا الرشا وشيدوا البناء واتبعوا الهوى وباعوا الدين بالدنيا واستخفوا الدماء وتقطعت الأرحام وبيع الحكم وأكل الربا وصار التسلط فخراً والغني عزاً وخرج الرجل من بيته فقام عليه من هو خير منه وركبت النساء السروج قال ثم غاب عنا وكتب بذلك نضلة إلى سعد فكتب سعد إلى عمر فكتب عمر ائت أنت ومن معك من المهاجرين والأنصار حتى تنزل هذا الجبل فإذا لقيته فأقرئه مني السلام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن بعض أوصياء عيسى بن مريم عليه السلام نزل ذلك الجبل بناحية العراق فنزل سعد في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار حتى نزل الجبل أربعين يوماً ينادي بالآذان في كل وقت صلاة قال أبو عبد الله الحافظ كذا قال عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي عن مالك بن أنس ولم يتابع عليه وإنما يعرف هذا الحديث لمالك بن الأزهر عن نافع وهو رجل مجهول لا يسمع بذكره في غير هذا الحديث أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو الحسن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني حدثني جدي حدثنا محمد بن كرامة مستملي بن الحمامي بالكوفة حدثنا سليمان بن أحمد عن محمد بن حرب الرملي عن ابن لهيعة عن مالك بن الأزهر عن نافع عن ابن عمر قال بعث عمر سعد بن أبي وقاص على العراق فسار فيها حتى إذا كان بحلوان أدركته صلاة العصر وهو في سفح جبلها فأمر مؤذنه نضلة فنادى بالآذان فقال الله أكبر الله